الجبرتي

110

عجائب الآثار

فانعموا عليه بالدفتردارية والذهاب إلى مصر وكتبوا فرمانات لسائر الجهات باهدار دم محمد بك جركس أينما وجد لأنه عاص ومفسد وأهل شر وذلك حسب طلب المصريين ثم إن محمد باشا والي مصر خلع على جماعة وقلدهم امريات فقلد مصطفى بن ايواظ صنجقية وحسن اغات الجملية سابقا صنجقية وإسماعيل بن الدالي صنجقية ومحمد جلبي بن يوسف بك الجزار صنجقية وسليمان كاشف القلاقي صنجقية وذلك خلاف الوجاقات والبلكات والسدادرة وغيرهم وسكن الحال وانتهت الرياسة بمصر إلى ذي الفقار بك وعلي بك الهندي وحضر محمد بك إلى مصر من الديار الرومية فلم يتمكن من الدفتردارية لان علي بك الهندي تقلدها بموجب الشرط السابق وكل قليل يذاكر محمد بك ذا الفقار بك فيقول له طول روحك فاتفق ان علي بك المعروف بابي العذب ومصطفى بك بن ايواظ ويوسف بك الخائن ويوسف بك الشرايبي وعبد الله آغا كتخدا الجاويشية وسليمان آغا ابادفية والكل من فرقة القاسمية كانوا يجتمعون في كل ليلة عند واحد منهم يعملون حظا ويشربون شرابا فاجتمعوا في ليلة عند علي بك أبي العذب فلما اخذ الشراب من عقولهم تأوه مصطفى بك ابن ايواظ وقال يموت العزيز أخي الكبير والصغير ويصير الهندي مملوكنا سلطان مصر ونأكل من تحت يده والباشا في قبضته وكان النيل قريب الوفاء فقال علي بك انا اقتل الباشا يوم جبر البحر وقال أبو دفية وانا اقتل ذا الفقار وقال مصطفى بك وانا اقتل الهندي وكل واحد من الجماعة التزم بقتل واحد وقرأوا الفاتحة وكان معهم مملوك أصله من مماليك عبد الله بك ولما قتل سيده هرب إلى الهند واقام في خدمته أياما فلما تقلد مصطفى بك الصنجقية اخذه من علي بك الهندي فلما سمع منهم ذلك القول ذهب إلى علي بك الهندي واخبره فأرسله إلى ذي الفقار فأخبره أيضا فبعثه إلى الباشا فأخبره فلما كان يوم الديوان وطلع علي بك أبو